فارسي الخميس, 24 تموز, 2014 /
*محتويات الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز RSS Arabic Version آخر إضافة: السبت, ٠٥ تموز, ٢٠١٤
البريد
يوماً على الإخفاء في ليبيا
القرن المقبل يجب أن يحتوي على أفضل الصيغ لاحترام كل الحضارات والثقافات ولخلق التفاعل التام المتكافىء بينها، وبإمكان لبنان أن يكون كما كان نموذجاً واقعياً لهذا المستقبل الذي نحلم به. الإمام السيد موسى الصدر، صحيفة الأنوار 27/12/1976
الصفحة الرئيسية
أرشيف الأخبار
إصدارات قضية التغييب
إصدارات المركز
نصوص الإمام
روابط أخرى
من نحن
اتصل بنا
أخبر صديقك عنّا
أضفنا ألى المفضلة
خريطة الموقع
كتب الإمام
روح الشريعة الإسلامية وواقع التشريع اليوم في العالم الإسلامي
التغيير ضرورة حضارية
الإمام علي (ع) إنسانية السماء
أحاديث السحر (طبعة جديدة ومنقحة)
دراسات للحياة (طبعة جديدة ومنقحة)
كتيبات الإمام
الطائفية والشباب في لبنان
عاشوراء
إصدارات قضية التغييب
العدالة لن تغيب
الإمام المغيب السيد موسى الصدر
مؤتمرات كلمة سواء
مؤتمر
الصفحة الرئيسية » عكوش: لم يسبقه احد الى بناء تنظيم لمقاومة الاحتلال قبل ...
مقابلة / ذكرى تغييب / لبنان  ]
تعليق على المقال أرسل هذا المقال الى صديق اطبع هذه الصفحة
عكوش: لم يسبقه احد الى بناء تنظيم لمقاومة الاحتلال قبل الاحتلال
الخميس, 11 أيلول, 2008

ضمن سلسلة برنامج "حكايتي مع الامام" استضافت الاعلامية نسرين نجم على اذاعة الرسالة، الحاج علي عكوش ممثل دولة الرئيس نبيه بري ومسؤول حركة أمل في أفريقيا الغربية. وقد استعاد عكوش البعض من ذكرياته عن الامام الصدر. وفيما يلي نص الحلقة كاملاً:

نجم: السلام عليكم مستمعينا الأحباء مستمعي اذاعة الرسالة ورحمة الله وبركاته. وفي ليلة ظلماء على وطن تتآكله الطائفية السياسية وتقطعه مطامع صهيونية وتجزئه مصالح فئوية خرج من أرض عاملة يسعى اسمه موسى. أشاح بعباءته ديجور المعاناة، وبكلماته أبعد الانغلاق والتقوقع ودعا الى الانفتاح والحوار بين أبناء الوطن الواحد أنا حارس هذا الوطن بنعمة طوائفه وحارس عروبته ووحدته. وسار على هذا الخط آلافُ آلافٍ من المؤمنين بوحدة لبنان. في هذه الحلقة من حكايتي مع الإمام يسعدنا أن نستقبل رجلاً حمل هذه الرسالة الصدرية في قلبه وعقله، وحوّلها الى فعلٍ أينما حلّ، هو الأخ الصادق الملتزم بالشعار والانتماء الحاج علي عكوش ممثل دولة الرئيس نبيه بري ومسؤول حركة أمل في أفريقيا الغربية. فأهلاً وسهلاً فيك حاج علي عكوش في اذاعتك اذاعة الرسالة.
عكوش:
أهلاً وسهلاً فيكم مع الشكر لكم للإذاعة ومع الشكر لكِ.

نجم: يا أهلا وسهلا.
عكوش:
ان شاء الله يكون أي لقاء وأي عمر لاذاعة الرسالة هو عمر مفتوح لجيلنا وللأجيال القادمة ان شاء الله..

نجم: ان شاء الله، حاج علي الرحلة الأولى مع سماحة الإمام ومع فكر الإمام متى بدأت وكيف انطلقت؟
عكوش:
الحقيقة ما في حدا في يقول انه مع الإمام الصدر في رحلة أولى، يعني دائماًَ بأي لقاء تحسي حالك مع الإمام الصدر، الناس اللي شافوا الناس اللي عاشوا معه، الناس التي تفاعلت معه، الناس اللي اشتغلوا معه، بحسوا حالهم بأي لقاء مع الإمام الصدر هم بداية عمل. تاريخياً طبعاً أنا شفته الإمام الصدر بأكثر من مقابلة إنما لأول مرة بشكل مباشر شفته بالمؤسسة كان معمول احتفال مش عارف شو أسبابه، يمكن احتفال اغترابي سنة 1968، بعدها شفته في الخرايب بلدي رأيته رايح يعمل صلح في البلد كانت كل الخلافات في الضيع أو بين العائلات خلافات سياسية؛ وطلع يعمل صلح. وأذكر يومها شفته بشكل مباشر واستطاع أنه يعمل صلح وهذا الصلح استمر من فترة أواخر الستينات السبعينات لحتى الآن ان شاء الله انّ يكون عمله باستمرار حتى في غيابه هو عمل صلح وخير للناس.

نجم: يعني رحلتك الشخصية وانتماءك الى حركة أمل هل كان انطلاقاً من هذه المناسبة أم أصبح هناك مناسبات وأصبح هناك لقاءات عديدة ؟
عكوش:
الحقيقة ببداية 73 أُعجبت بالإمام موسى الصدر. وفي حادثة أنني كدت أن أترك الجامعة وألتحق بالتنظيم بأواخر الـ73 بداية 74. أبي نصحني انه خلّص شهادتك وروح محل ما بدّك. فانتسبت أو التحقت بالتنظيم بأواخر الـ74 يعني في سنة فرق. بعدها أصبحت على تماس مباشر مع الإمام الصدر خاصة في هذه المرحلة لم يكن بعد في كوادر متعلمة كثيرة في الحركة، فأكثر الكوادر المتعلمة أو اكتر المتعلمين كانوا بالأحزاب إما يسارية أو يمينية. فبداية آخر الـ74 بداية الـ75 فيكِ تقولي بلّشت مسؤول بالحركة، مسؤول قطاع الزهراني بعدين النبطية والزهراني بعدين أواخر الـ76 صرت مسؤول اقليم الجنوب، يعني قيادة اقليم الجنوب اللي هي بتشمل حوالي 340 ضيعة ومدينة، الجنوب كله جبل عامل والجنوب كبير. مسؤول الجنوب حتى الاجتياح 78، 15 آذار 78. بعدها انتقلنا الى بيروت فعُيّنت في اقليم بيروت. بعد تغييب الإمام واستلام الرئيس نبيه بري رئاسة...

نجم: الحركة..
عكوش:
الحركة فكنت عضو في مجلس القيادة وحتى الآن أنتقل من مسؤولية الى مسؤولية والآن مسؤول حركة أمل في أفريقيا الغربية..

نجم: في أفريقيا الغربية.. حضرتك حكيت حاج علي عن انتماء الشباب في تلك الفترة الى العديد من الأحزاب اليسارية واليمينية، في خضم وجود هذه الأحزاب العقائدية كيف استطاع الإمام أن يجذب فئة الشباب من حوله؟
عكوش:
الموضوع هون واسع جداً يعني رح حاول أن أختصر قدر الإمكان. في تجربة يعرفها كل الناس انه لم يرَ احد الامام موسى الصدر الا وخرج من عنده وهو معه، طبعاً الناس الوسطيين مش قيادات الاحزاب. قدرة الامام الصدر على الجذب، تصرفه مع الناس، اللياقة اللي كان يتمتع فيها، القدرة الفكرية اللي كان الله معطيه اياها وحكماً هو نمّاها لدرجة انه يقول استطعنا بناء تنظيم في غفلة من الزمن، يعني ما وعيوا الأحزاب والتنظيمات يمين ويسار اذا بدك تحكي لبنانياً كانت كل الأحزاب اليمينية واليسارية أخذت اذا بدك الكادر المتعلم من كل الطوائف تحديداً من الطائفة الإسلامية الشيعية. أتى الإمام موسى الصدر وبدأ انطلاقته بأواخر الـ73 بداية الـ74 بشكل منظم. هذه الانطلاقة استطاع أن يأخذ اللي بعدن مش في الأحزاب. وفيما بعد أتوا كثيرين ممن اكتشفوا أنّ هذه الأحزاب لا تمثل الرؤية الحقيقية التي هم يريدونها ولا تمثل النهج الحقيقي اللي هم بدن اياه. ولماذا أقول يمين ويسار لأنه في نقطة تاريخية لا يعرفها البعض، انّ احزاب اليمين كان فيها العديد من الطائفة الاسلامية الشيعية يعني حزب الوطنيين الاحرار اللي كان رئيسه الرئيس كميل شمعون كان نائب الرئيس الأستاذ كاظم الخليل، وحزب الكتائب كان فيه ما لا يقل عن أربعة آلاف أو خمسة آلاف من الطائفة الشيعية. الأحزاب الثانية المرابطون وغيرها، الأحزاب الناصرية ايضاً..

نجم: ايضاً كان يوجد فيها عدد كبير.
عكوش:
كان يوجد فيها العديد من الشيعة، ولكن العديد الأكبر من الشيعة كان ضمن التنظيمات الفلسطينية أو التنظيمات الشيوعية. بشكل اجمالي كان في لبنان حوالي 30 حزب وتنظيم بين يمين ويسار كان يتراوح عديد الشيعة فيهم من العشرين للخمسين، مرات للستين بالمئة يعني الأحزاب الشيوعية كان عديد الشيعة فيهم..

نجم: يتجاوز النصف..
عكوش:
يتجاوز النصف. فأتى الإمام موسى الصدر وبدأ بالتنظيم حكماً بموقعه هذا التنظيم سيأخذ من اليمين واليسار سيأخذ الشيعة بشكل طبيعي ومن الطوائف الأخرى. في صدام فعلي انه واحد عم يأخذ من الثاني الزوادة اذا بدك..

نجم: نعم ولكن ما جذب هؤلاء كان الخطاب الذي اعتمده سماحة الإمام الصدر برأيك هل هو الخطاب الذي اعتمده قائم على المذهبية أو الطائفية أم على ماذا كان يقوم هذا الخطاب؟
عكوش:
كان هناك نوعين من الخطاب عند الإمام الصدر، هناك النوع العام اللي يمثل ماذا يريد اللبناني والذي هو عنوانه الغاء الطائفية السياسية وحقوق اللبنانيين، كل اللبنانيين. الخطاب الثاني اللي تمحور حول حقوق الطائفة الاسلامية الشيعية واللي هي اختصرها بالمطالب العشرين التي هي باسم المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى. الخطابين مع بعض مثلوا قضية اسمها قضية المحرومين، وما تنسي حتى الآن يعني في الجنوب في البقاع في الشمال، الانسان المحروم وقت اللي بيلاقي شخص يمثل طموحه، يمثل رأيه يمثل مطلبه بيمشي معه. خاصة ان الامام الصدر كان جماهيرياً خطيب قادر جداً مع الناس قدر ان يستوعب اذا بدي اقسم الفترة التاريخية التي عاشها الامام الصدر في لبنان قبل تغييبه، اتى الى لبنان اواخر الـ 59. من الـ59 للـ69 لغاية تأسيس المجلس الشيعي الاعلى استطاع ان يكسب ثقة الناس، لدرجة انه اي واحد اي مشكلة بين عائلتين بين قريتين يُقال انّ الإمام الصدر جايي انه خلص المشكل انحل، يعني في ثقة بينه وبين الناس. من 59 للـ 78 اشتغل نظام مؤسسات يعني سنة 59 انتخب كرئيس للمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى. بعدها عمل مستشفى الزهراء بعدها عمل مدينة الزهراء في خلدة والعديد من المؤسسات مبرة السيد الخوئي، مبرة الإمام الخوئي في الصفير.. الإمام الصدر قدر في المرحلتين المرحلة الأولى افرادياً والمرحلة الثانية كعمل مؤسسات، بدأ تأسيس الحركة بشكل مباشر أواخر الـ73 بداية الـ74 اكتشفت الحركة بشكل معلن بعد انفجار لغم بعين البنية بـ5 تموز 75، وهون في مفارقة انه اي تنظيم يبدأ بشهيد أو شهيدين الحركة بدأت بانفجار لغم بعين البنية بسبع وعشرين شهيد، وست واربعين جريح طبعاً الجرحى بعدها استشهد منهم ناس. تصوري التنظيم تلاتة وسبعين شهيد وجريح، والناس بدل ما تبطل تجي على التنظيم... هناك أكثر من شغلة فكان في خطاب الإمام، في تبنيه للناس قضايا الناس وتحديداً قضية المحرومين، في التحرك المستمر له، يعني مش رجل دين أتى وجلس في المسجد وقال للناس تعوا لعندي، هو ذهب للناس. كل هذه الأمور مع بعضها البعض شكلت قضية متكاملة بخطاب سياسي مهم جداً استوعب كل من تبقى اذا بدك من الناس. فلذلك الإمام الصدر من يدرس شخصيته ما بيقدر ان يقول هذه مهمة أو هذه أهم كله مهم..

نجم: كل سيرته ومسيرته..
عكوش:
كله مهم.. فالعنوانين الذي وضعهم للحركة هما الغاء الحرمان، والعنوان الثاني مقاومة الاحتلال. وهنا سأقول شغلتين الشغلة الأولى لأول مرة في التاريخ الماضي والحاضر وأعتقد للمستقبل يُبنى تنظيم لمقاومة احتلال قبل حصول الاحتلال. لم يسبق احد الإمام موسى الصدر أن يُبنى تنظيم قبل حصول الاحتلال يعني بدأنا بناء التنظيم أواخر الـ74 يمكن أول مخيم تدريب كان بشباط الـ74 بعض الاخوان يقولوا شباط الـ73 خلينا نعتمد الـ74 لم يكن بعد هناك احتلال للجنوب. هذه نقطة كتير مهمة انه بناء التنظيم يعني قرأ المستقبل..

نجم: قبل أن يتم.
عكوش:
وتأكد هو وتأكدت الناس فيما بعد بأن هذه القراءة صحيحة مئة في المئة. النقطة الثانية اللي بدي أقولها هي ايضاً الاطار التنظيمي.. الامام أوكل الأمر للدكتور مصطفى شمران رحمه الله اللي كان عنده تجربة تنظيمية سابقة، وأتى الى لبنان دكتور شمران ليشتغل مع المقاومة الفلسطينية فاستوعبه الامام الصدر وأصبح مسؤول تنظيمي مركزي، وبدأنا التجربة التنظيمية سويةً لدرجة انه مسودة النظام الداخلي للحركة كُتبت ببيت احد الاخوان اسمه محمد شوربة جناتا كتبتها مع أحد الاخوان الحاج محمد عبد علي أبو يوسف، وقدمنا المسودة للامام الصدر قبل المؤتمر التأسيسي اللي انعقد في المؤسسة بـ28، 29 أيار 1976 وحتى المؤتمر التأسيسي لم يكن للحركة نظام داخلي تعتمده. سأزيد شيئاً هنا انه نحنا اشتغلنا مع الإمام الصدر من نهاية الـ74 حتى تغييبه 31 آب 78، وكل التعليمات كانت تأتي شفهية لم يكن هناك أية مراسلات نبعت رسالة تأتي الأوامر شفهية كانت الثقة كبيرة جداً لدرجة أنّ أيّ رسول يحمل رسالة من الإمام يوصلها كما هي... بيعرفوا كل اللي عاشوا الفترة التاريخية انّنا لم نكن نحتاج الى أوامر خطية يكفي ان يرسل الإمام ان يا أخ علي نشارك في هذه المعركة أو ما منشارك. هناك أوامر والجميع يلتزم.

نجم: البعض قال كيف لرجل دين معمم مثل سماحة الإمام أن يطلق عبارة السلاح زينة الرجال ومهمة رجل الدين هي نبذ العنف، ما هو تعليقك على هذا الموضوع؟
عكوش:
يمثل رجل الدين الحقيقي، يعني في رجل دين معمم اذا بدك يعني يشتغل بالمعاملات والعبادات والصوم والصلاة والزواج...

نجم: الأمور الدينية البحتة.
عكوش:
يعني الأمور الدينية البحتة، ولا يتدخل بأي عمل سياسي حتى العمل الاجتماعي الصلحات بعيد عن الناس وهذا رجل الدين كان يلتزم بمسجد هو امام مسجد الفلاني. الامام الصدر تعريفه لرجل الدين ان رجل الدين هو الذي يتحرك ويرى مشاكل الناس ويعمل على حلها. وقت اللي اطلق عبارته "السلاح زينة الرجال" هي مأخوذة لقول للنبي أن خذوا زينتكم عند الدخول للمسجد. اذا بترجعي للتاريخ الاسلامي، التدريب العسكري للمسلمين كان يتم في المساجد يعني المقاومة كانت تبدأ من المسجد دينياً وتدريب عملي. فالإمام الصدر السلاح زينة الرجال، الرجال الذين سيقاومون الاحتلال.

نجم: حدّد لأين وجهة السلاح..
عكوش:
السلاح يُستعمل لمقاومة المحتل، في الداخل ليس للإمام الصدر أي تعبير باستعمال السلاح الا بثلاث حالات: لا للتقسيم لا للتوطين لا للادارة المحلية. اذا بدو يصير تقسيم، بالنتيجة طار لبنان يعني صار استعمال السلاح واجب. التوطين التوطين غصباً عن الفلسيطيني يعني أن يُرمى الفلسطيني... نحن نقاتل التوطين من يعمل للتوطين، لا نقاتل من يتوطن غصباً عنه لأنه في كتار فهموا الموضوع خطأ. الادارة المحلية هي جزء من تفكيك الدولة..

نجم: من التقسيم ايضاً..
عكوش:
من التقسيم.. لذلك الامام الصدر حدّد وجهة استعمال السلاح. بعض المناطق التي استعمل فيها السلاح وبوجود الامام الصدر كانت للدفاع عن النفس وبحدود رد المعتدي، ليس عمليات هجومية هناك فرق بين الاثنين. فموضوع رجل الدين هنا أريد أن أقول شغلة سألته مرة قلت له: مولانا لماذا لا تكون إمام لمسجد مثل كل هذه المشايخ الشيخ الفلاني إمام للمسجد الفلاني، الشيخ الفلاني في صور في النبطية في بيروت؟ قال لي: أخ علي شخص له كل مساجد الدنيا فلماذا يحصر نفسه في مسجد، أنا قادر أن أصلي بأي مسجد، وكل مساجد الدنيا وكل أماكن العبادة مفتوحة لي فليش بدي أحصر حالي.

نجم: احصر حالي في نطاق ضيق.. نعم البعض كان أيضاً يتصور أنّ للإمام رغبة في الوصول الى كرسي نيابي او وزاري او رئاسي، هل فعلاً كان لديه هذا الطموح؟
عكوش:
يعني الإمام الصدر اللي عرفوه وأنا قناعتي في كتار من الناس قرأوا الإمام الصدر وعرفوا جزء منه. حتى الذين قرأوه جيداً أو عاشوا مع الإمام الصدر عرفوا جزء، وهنا لا أدعي المعرفة أدّعي معرفة جزء من الإمام الصدر. الإمام الصدر لم يكن يريد شيئاً من الدنيا فلذلك لم يستطع أحد أن يأخذ أحد الامام الصدر الى جانبه. بدأ الإمام الصدر مسيرته كان اليسار ضده واليمين يحاول استيعابه، وقت اللي اكتُشِف انه يؤسس لمقاومة مسلحة ضد اسرائيل، اليمين صار ضده، واليسار حاول استيعابه كمان. ففي مرحلة من المراحل في صورة عملها الدكتور شمران ان اليمين واليسار ضد الامام الصدر والجميع يتهمه باتهامات لا أساس لها من الصحة والإمام الصدر مُكتفي بمثال وحيد حتى أُلغي كل النقاش بهذه..

نجم: النقطة..
عكوش
: السؤال.. الإمام الصدر لم يسجل على اسمه لا قطعة أرض، لا بيت، لا سيارة، ولا شيء.. لا شيء اشترى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى سجّله باسم المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، مدينة الزهراء، مستشفى الزهراء .. كل المؤسسات... أية قطعة أرض استطاع ان يشتريها سجلها باسم المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى. شغلة ثانية بدي اقولها، وهذه ايضاً للتاريخ أنه الإمام الصدر بالطموح السياسي كان يطمح لتغيير سياسي كامل في لبنان لمصلحة حقوق كل اللبنانيين وكان باستمرار يعمل باستمرار مع النواب مع الوزراء مع المسؤولين لتغيير المجتمع. لم يكن يطمح ليربح نائب، لم يطمح لربح لبنان، كل لبنان. لذلك كان لديه شعار "لن نسكت ما دام في لبنان محروم واحد"..

نجم: محروم واحد..
عكوش:
وتفسيره للحرمان متعب.. الحرمان مش بس المحروم من لقمة العيش. يعني كان يحكي بقلق...قلق المثقفين أو قلق الطلاب أو قلق المتعلمين.. في مصير كان يسعى الإمام الصدر لتصحيح الوضع بلبنان ليكون كل لبناني يثق بوطنه وهو صاحب شعار اللي استعمل واعتمد في مقدمة.. والذي يقول لبنان وطن نهائي لكل أبنائه..

نجم: لجميع أبنائه.. تحدثت حاج علي عن قلق سماحة الإمام على مستقبل لبنان وهو القائل الدولة يجب ان تكون دولة سماوية لا دولة دينية، فإذا كانت الدولة تمثل مصالح الأقلية، فهذا ظلم فهذا ظلم فاضح للأكثرية. ما هو هذا القلق الذي كان يشغل باله وخاصة أنه كان كثير الحديث عن الطائفية والفئوية؟
عكوش:
الإمام الصدر درس الوضع اللبناني بشكل كتير دقيق و كتير ذكي. الإجابة على هذا السؤال ميثاق حركة أمل، ميثاق حركة أمل صفحتين سبع أبعاد معه مقدمة والمقدمة جزء لا يتجزأ من الميثاق. كتب ميثاق في عمق الايمان يصلح لكل الناس وهو رجل دين معمّم أتى الى لبنان أواخر الـ59 كمرجع للطائفة الاسلامية الشيعية مكان المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين...

نجم: عبد الحسين شرف الدين نعم.
عكوش:
يعني الإمام الصدر أتى الى لبنان كمجتهد مطلق وكمرجع، لم يكن لديه رسالة عملية مكتوبة جابها بالصناديق وما كتبها، هلق نقول ليش ما كتبها.. أتى مرجع ويتكلم باسم الشيعة ورجل دين معمّم يكتب ميثاق والميثاق غير النظام الأساسي، الميثاق هو يمثل البعد العقائدي والسياسي للتنظيم في عمق الاسلام وليس فيه كلمة اسلام. ارتقى الامام الصدر من الموضوع الاسلامي للموضوع الايماني الذي هو جزء أعلى من الاسلامي والذي يمثل كل الطوائف وكل الناس. هنا بدي استعمل نص للشيخ محمد مهدي شمس الدين الله يرحمه قاله في آخر محاضرة عملناها وقتها كنا عاملين دورات كوادر متعددة جمعناهم، وعمل محاضرة عن العلمانية والإسلام. في البداية يقول المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين كانت المحاضرة بالقاعة الكبرى في المعهد الفني الاسلامي ببيروت بتاريخ 26/3/2000 يعني قبل وفاته بمدة قصيرة، يقول: "آمل أن نكون في لقائنا هذا من التابعين لهم عن النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام بإحسان ونخص بالسلام في هذا اللقاء وفي أجواء الغدير أجواء ذكرى الغدير، الإمام السيد موسى الصدر الذي ترجم خط التابعين باحسان بما يقتضيه الزمان والمرحلة الحضارية ولا يزال يتمثل هذا الخط بكم- يعني بحركة أمل والموجودين -وبنظرائكم وبكنّ -لأنه كان في اخوات- ونظرائكنّ ومن أعزائنا في حركة أمل وسلفها حركة المحرومين وأمثال لكم لعلّ لم يتسموا بهذا الإسم أو تسموا بإسم آخر"...

نجم: آخر..
عكوش:
"نتذكر الإمام الصدر، ونتذكر رفيقيه العزيزين، نتذكر كل شهدائنا من أول شهيد شهادة في تحضير الذات وفي تأهيل الذات كما حصل في عين البنية. أرى من المناسب أن أذكركم بأنفسكم أنكم خلف لسلف مؤمن صالح يمثل أول يقظة تنظيمية بين المسلمين الشيعة في لبنان على مشروع وطني. لعلكم كنتم أو سلفكم كان يسمع بحكاية حقوق الطائفة، ولكن كان هذا عنواناً مؤقتاً وبعد ذلك تُرك أُخلي مكانه للمشروع الوطني العام الذي فيه حقوق الطائفة والذي ينال فيه الجميع حدودهم وحقوقهم من خلال المشروع العام، مشروع نظام المصالح الوطني العام وليس أنظمة المصالح الخاصة لأننا اكتشفنا منذ وقت مبكر"، هنا مكان الشاهد- القسم الأول شاهد بس هيدا مكان الشاهد.. "لأننا اكتشفنا منذ وقت مبكر مع الإمام موسى الصدر أن انشاء نظام مصالح خاصة يدمر المصلحة الخاصة ويدمر المشروع العام، وأنّ الفضاء حين يكون نقياً للجميع يتنفس الجميع فيه هواءً نقياً ولا يمكن أن يُعزل عن نظام المصالح العام أي نظام مصالح خاص وفي حسباني أن السياسة العامة للدولة اللبنانية يجب أن تسير على هذا النهج في جميع مستوياتها. هذا النهج بصراحة أقول لكم أنتم من عبّر عنه تعبيراً تنظيمياً في أوساط المسلمين". كل هذا الحكي يقول انه وجوه العظمة هي بهذا الفكر الذي حطه الامام الصدر، "جاءت حركة المحرومين فأبدعت فكراً جديداً ورؤيةً جديدةً وفلسفةً جديدةً، حركة اسلامية تتسع لغير المسلمين عمودها الفقري من الشيعة تلتزم بالوحدة الاسلامية وتقبل مشروع دولة متعدد فيه المسيحيون ورئيس جمهورية ماروني"، ويؤكد "من هنا تزكيتي وتأكيدي على النهج الذي تسير عليه حركة أمل في قيادتها بدولة الرئيس بري أو في قيادتها التنظيمية انها واعية وآمل ان رؤية الإمام الصدر منذ بداية العمل" يعني 69 اذا بدك تأسيس المجلس الاسلامي الشيعي، منذ تأسيس الحركة أواخر الـ73 يعني منذ 35 سنة "حتى الآن هذه الرؤية هي الرؤية الصحيحة".

نجم: يعني سماحة الإمام وضع الأسس لبناء الدولة وكانت كما ذكرت ان اعتُمدت في اتفاق الطائف هذه المقدمة لأهمية ما قال سماحة الإمام وما نادى به. تحدثت عن ميثاق حركة أمل وعن الأبعاد وفي احدى الأبعاد يتحدث عن ضرورة الإستفادة من التراث، أيُّ تراث يُقصد به وكيف سعى سماحة الإمام للاستفادة منه؟
عكوش:
التراث الذي حكى فيه الامام الصدر يبدأ من المقدمة أنه نحن في لبنان وفي الشرق كله مقدمة الميثاق، تراث يحكي الإستفادة من الحضارات، وتجارب الآخرين مع الاحتفاظ بالأصالة. لا أستطيع أن أستفيد من تجربة علمية أو حضارية وأفقد أخلاقياتي.. فالإمام الصدر يؤكد ان التراث اللي الموجود إن كان تراث إسلامي أو تراث عربي أو تراث مسيحي، كل هذا التراث، تراث بالتعريف المعتمد هو تراكم الكم الحضاري لأي أمة، يعني أية أمة تراثها تراثها في تراكم الكم الحضاري، العلم يُعتبر من التراث، الثقافة تُعتبر من التراث، التاريخ جزء من التراث كل هذه الأمور مع بعضها البعض بتشكل هذا المعين، او هذا المنهل أو هذا البحر المطلوب نحن أن نستفيد منه. الشيء السيء لا يعتبر من التراث. يعني خليني آخذ مثال على السريع الوأد... وأد البنت في الجاهلية هذا ليس تراث، هذه مصيبة من المصائب بينما الكرم يعتبر من التراث. يعني مثال سريع..

نجم: يعني اختيار ما هو المناسب والأصح في محاولة للاستفادة منه وأيضاً نادى بعدم الوقوف على التاريخ فقط وذكره بل محاولة تطويره والاستفادة من التجارب الماضية، تحدثت ايضاً عن الرسالة التي كانت لسماحة الإمام والتي لم يكتبها او التي لم يصدرها فما هو السبب في عدم اصدارها؟
عكوش
: هو يقول باحدى المقابلات معه انه طبعاً اتى الى لبنان كمجتهد مطلق، أتى بالكتب معه بالصناديق ليكتب الرسالة العملية الرسالة العملية التي هي العبادات والمقابلات التي يعملها اي مرجع فيقول وجدت انّ الناس بحاجة اكثر اكثر لتصحيح أمورهم ولخدمتهم أكثر أن أكتب رسالة عملية كمرجع من المراجع فبقيت الكتب في الصناديق ولم يستعملها على مدى 18 سنة اشتغلهم في لبنان. سألته مرة قلت له مولانا ليش ما بتعمل كُتُب بالمناسبة الإمام الصدر ليس للإمام الصدر أي كتاب من الكتب يعني 18 سنة اشتغل محاضرات اشتغل لقاءات كان يعمل مقدمات لكتب..

نجم: ولم يكتب شيء؟
عكوش:
ما في كتاب كتبه الإمام موسى الصدر بعنوان لو افترضنا عنوان اخلاقي او عنوان ديني او عنوان سياسي.. ما في. فسألته مولانا ليه ما بتعمل كتب فترة 76، 77 قال لشو فأنا انصدمت انه الامام الصدر بقلك لشو.. فسكتت.. قال لأ أخ علي أكمل كتب لشو..قلت كتب حتى تقرأها الناس مثل العلماء بيعملوا كتب الشيخ محمد مهدي، السيد محمد حسين، الشيخ الفلاني المراجع بيعملوا كتب، قال لي ايه لشو؟ بعده السؤال محله قلت ليستفيدوا الناس منهم، وهنا كانت الكلمة الفصل ان الكتب مفيدة ومنيحة أنا لست ضد الكتب ولكن نحن عندنا القرآن وعندنا نهج البلاغة نحن بحاجة للتطبيق العملي. المطلوب انه اي واحد منا اذا قادر ان يقرأ صفحة من القرآن ويطبق عملياً ما يفهم. وهذا هو الجزء الثاني اللي محتاجينه واذا بتلاحظي الامام الصدر على مدى 18 سنة عمل خلالها في لبنان ومع العرب..

نجم: وفي الخارج..
عكوش:
كان يطبق ما يقول بقدر الامكان قدر الامكان يعني يرفع شعار التواضع يمارس التواضع، يرفع شعار انه مش لازم شيء يملكني المال يملكني... كان يعمل مؤسسات، يرفع شعار مواجهة اسرائيل يُشرف على التدريب.. يُشرف على التدريب بشكل مباشر، ولكن الامام الصدر كان يطبق الشعار الذي يرفعه عملياً. هنا بدي اذكر شغلتين، الشغلة الاولى لا اذكر خلال اربع سنوات من العمل مع الامام الصدر يعني في 75/ 76 /77 للـ78 ..

نجم: للـ78
عكوش:
أنه كان ينادي أحد الاخوان باسمه حتى مرافقيه حتى الحرس يا أخ فلان أو يا أبو فلان أو يا حاج فلان. يعني ولا مرة بيعيّط لأحد..

نجم: باسمه..
عكوش:
باسمه.. يعني مستوى من اللياقة والاحترام للناس... أدب أدب رباني، أدب رباني. المسألة الثانية كان يستقبل على الباب وبيودع على الباب ان كان الي عنده كبير او صغير، كبير او صغير. الاستقبال على الباب..

نجم: والتوديع على الباب..
عكوش:
والتوديع على الباب.. اذكر قبل تغييبه بمدة كان صاير عنده مشاكل صحية اعتقد أو رِجله اليمين أو الشمال. اذا ذاكرتي منيحة، اليمين. كان اذا قعد مدة ما في يوقف، فمرة كنا عنده قيادة اقليم الجنوب وقف ليودعنا في الجنوب قلت له مولانا خليك مرتاح يعني حتى الفشختين اللي بدك تمشيهم خليك مرتاح.. قال لي أخ علي أنتم تأتون من الجنوب كل هذه المسافة ألا أخطو هذه الخطوتين لتوديعكم.. فاتكأ على كتفي وكمّل على الباب. فهذه الشغلات تؤثر بأي شخص مهما كان وضعنا المعنوي بعض الاحيان بمواجهة بعض الأحزاب، كنا نلتقي بالإمام ونطلع من عنده نكون مالكين الدنيا كلها ما حدا في يواجهنا مع الانضباط الموجود اللي كان يؤكد عليه باستمرار. هذه العلاقة الشخصية مهمة جداً وحتى الآن حتى الآن، أنا أرجع أعيد ما قلته في البداية: لا يوجد شخص شاف الامام الصدر وتكلم مع الامام الصدر إلا وأحبّ الإمام موسى الصدر حتى الآن حتى الأخصام يقدرون وهذه شغلة انسانية شخصية ما لها تفسير. يعني مهما قلنا ان الامام الصدر كان عنده لياقة عنده احترام عنده محبة للناس بس هذه المحبة الله بيحبه..

نجم: ربانية..
عكوش:
الله بيحبه...

نجم: كان للإمام العديد من الخصوم ان كان من الطائفة الشيعية او من غيرها، كيف كان يتعامل معهم؟
عكوش:
الإمام الصدر كان يتعامل مع الخصوم باحترام الرأي الآخر. لا يُذكر للامام الصدر لا بالاجتماعات الداخلية ولا بالكلام المعلن يعني الموسوعة اللي عندكم حوالي 12 كتاب هذا الذي استطعنا ان نلاقيه لكن في اشياء كثيرة ما قدرنا نلاقيه وهذا خطأ تاريخي أنا أعتبر نحن وكل الاخوان انه لم نسجل للإمام كل شيء، في خطأ حتى بدءاً من المؤتمر التأسيسي تسجل عشرة أشرطة سجلهم الدكتور شمران الله يرحمه، المؤتمر التأسيسي ما قبل المؤتمر التأسيسي ما بعد المؤتمر التأسيسي سُجل شيء من عمل الإمام ولم يسجل كل شيء. الإمام الصدر لم يُسجل عليه كلمة نابية ضد أحد ان كان في كلام قاسي بس كلمة نابية يعني جرح شخصي لأحد لا يوجد، رغم ان اخصامه كانوا يجرحوه. هيدي مسألة. مسألة ثانية ان الامام الصدر كان باستمرار يطرح قضية ولم يكن يقف عند حدود الأشخاص حتى اللي عادوه، يعني في ناس لم يقبلوا انه يصالحوه كان يستمر. مسألة ثالثة هيدي رح أذكرها في معركتنا مع الشيوعيين بفترة ما بعد 6/6/76 هيدا كان مفصلي، طرحوا عدم وجود الخالق، انه الله مش موجود وقعدنا نتخانق نحنا وياهم انه الله موجود ومش موجود. بأحد الاجتماعات يقول لي الامام الصدر اترك هذا الموضوع واشتغل تنظيم شو عم بيقولوا انه الله مش موجود ما بتمشي القصة هيك يعني نحنا لازم نعمل مشكل معهم بكل حسينية بكل بلد. قال لي أخ علي أتركهم واشتغل ببناء التنظيم اذا استطعنا ان نبني تنظيم نحن سنسبق كل هذه الطروحات، وبالنتيجة اهل جبل عامل بصورة خاصة واللبنانيين بصورة عامة حتى المسيحيين بالمناسبة كان يفرّق بين مسيحيي الشرق

نجم: ومسيحيي الغرب..
عكوش:
ومسيحيي الغرب، كان عنده رأي انّ الحالة الايمانية الموجودة في لبنان مسيحيين ومسلمين ليست بحاجة الى اثبات وجود الخالق. اترك هذا النقاش حتى لا تتلهى بهذا النقاش كان يؤكد ان بناء التنظيم يلغي كل هذه النقاشات. وثبتت صحة..

نجم: صحة هذه المقولة... كان ايضاً من اهتمامات الامام المغتربين وكان له علاقة وصداقة مميزة مع بعض الزعماء ولا سيما في افريقيا ما الذي ميزهم عن غيرهم؟
عكوش:
الإمام الصدر كان عنده اهتمام لبناني-لبناني اذا بدك، لبناني-عربي ولبناني-دولي ودائم الحركة ودائم التحرك بالاتجاه اللي بده اياه. يعني هو اللي عرّف اللبنانيين الموجودين في الجنوب انه في ناس في البقاع انه في ناس في الشمال، رجل الدين المسلم يكاد يكون الوحيد من دخل الى الكنيسة وحاضر فيها يعني كثير يحكون في التعايش الاسلامي المسيحي ولا يزوروا يعني لا المسلم يزور المسيحي ولا المسيحي يزور المسلم..

نجم: شعارات..
عكوش:
فكيف هذا التعايش. يحكون عن وحدة المسلمين وما بزوروا بعضهم، لا الشيعي يزور السني ولا السني يزور الشيعي طيب نتوحد، كيف؟ الإمام الصدر كان باستمرار يبادر وبعد مرحلة من المراحل اصبح مطلوب، يعني مطلوب للمحاضرات في الأديرة في الجامعات في الكنائس كما انه مطلوب ليحاضر في المساجد وفي اي مكان. موضوع الاغتراب اللبناني كان جزء من اهتمامات الامام الصدر وزياراته للدول كانت تتم زيارة للاغتراب الافريقي كانت بين 25/1/67 و 30/6/67 يعني على مدى خمسة أشهر ليست زيارات سريعة يعني اللي يهمني ان اقوله انه كان يعمل زيارات زيارات تعارف، زيارات نقاش، زيارات تحضير لعمل مش واحد واصل 24 ساعة ما بيلحق يوصل وتستقبليه و..

نجم: مثل سياحة..
عكوش:
فهذه الزيارات أثّرت وقد تكون أهمّ زيارات التي أثرت هي زياراته للسنغال، زياراته لغينيه كونكريه، زياراته لكوت ديفوار- ساحل العاج، نيجيريا أثّرت وحتى لقاءاته مع الزعماء. كان يلتقي حتى يوضّح لهم انه انا رجل دين مسلم أزور المسيحي، وأزور المسلم. وأنا هنا أذكر شغلة يرددها أحد زعماء الاخوان المسلمين في الكوت ديفوار انه كان السيد موسى يجي ومش يقول ما بفوت على الكنيسة كان يجي ويطلب انه يفوت على الكنيسة..

نجم: يفوت على الكنيسة..
عكوش:
في فرق كبير بين واحد بتدعيه يقلّك ما بفوت أو يفوت مستحي أو ان يطلب هو أن يفوت. لذلك استطاع التأثير بزعماء الاغتراب الأفريقي إن كان سيغورنيه إن كان غينيه إن كان زعماء السنغال وإن كان كوف بوانيه في الكوت ديفوار استطاع أن يؤثّر حتى في نيجيريا. بموضوع الاغتراب اللبناني، اللبنانيين وأنا هنا أدعيهم عبر اذاعة الرسالة من لديه صورة او شريط مسجّل للإمام الصدر يسلّمه للاخوان بحركة أمل، يسلّمه للمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في تراث كتير كبير مفقود بعض الاخوان وعدوني بأفريقيا انهم يجيبوا.. شوي واحد بقلي انّ عنده صورة بس بديش اعطيها لحدا..

نجم: بيحتفظ فيها لحاله
عكوش:
بيحتفظ فيها لحاله وبالنتيجة لا يُستفاد منها..

نجم: نحن نأمل هذا الشيء..
عكوش:
ان شاء الله ..

نجم: يُعتبر الشيخ محمد يعقوب من الأشخاص المقربين جداً للإمام أو كما يُقال ظلّه فماذا تخبرنا عن هذه الشخصية؟
عكوش:
الحقيقة أكثر اثنين كانوا عملياً يُكلفوا بمهمات من قبل الإمام هم الدكتور شمران الله يرحمه و..

نجم: وفضيلة الشيخ..
عكوش
: وفضيلة الشيخ محمد يعقوب. طبعاً الرئيس بري بمرحلة من المراحل كان هو من الحركة لدى الاحزاب، بمرحلة كان هو من الاقرب شي..محمد يعقوب كان باستمرار حدّ الإمام وليس لديه عمل آخر الى درجة صار يعتبر اليد اليمنى يعني بيكلفه بتمثيله وبيكلفه بحل جزء من المشاكل لذلك أخذ..

نجم: أخذ هذه الصفة..
عكوش:
هذه الصفة بينما كان في ناس آخرين ما بيّنوا يعني أذكر على سبيل المثال الحاج مصطفى الحاج كان من القيادات الأساسية التاريخية بفترة 76..

نجم: وأيضاً الحاج عاطف عون..
عكوش:
الحاج عاطف واذا بدك الشيخ خليل حسين، ومجموعة من المسيحيين وقت اللي عمل هيئة نصرة..

نجم: نصرة الجنوب..
عكوش:
كان الامام الصدر هو الرئيس، نائب الرئيس البطرك..

نجم: خريش..
عكوش:
البطرك خريش.. وفي مجموعة من المسيحيين كانوا يتعاونوا معه بشكل كتير كبير طبعاً..

نجم: كيف كان صدى تغييب سماحة الإمام على اللبنانيين بشكل عام والحركيين بشكل خاص؟
عكوش:
الحقيقة صدى التغييب نحن لم نصدق. يعني المرحلة الأولى وقت اللي سمعنا انه انفقدت أخبار الإمام ما صدّقنا خاصة انه ما كنا متوقعين انه بزيارة رسمية يُغيّب الإمام، زيارة رسمية اشتغل فيها وقتها بومدين الجزائر ومُعلنة وقيل انه وصل على ليبيا بالاعلان... شوي تضيع القصة ما كنا مصدقين. طبعاً قبل زيارته للامام لليبيا كان في خوف وهذا الخوف رح أذكر شغلة، شغلة مع الإمام وشغلة مع الدكتور شمران، كان مُقرّر أن يكون من ضمن الوفد الدكتور مصطفى شمران، هلق بآخر لحظة الدكتور شمران اعتذر انه يروح وطلع على الجنوب وكان عنده حذر وخوف وحتى عائلة الإمام كان عندهم مثل نقذة..

نجم: هل هناك سبب معين؟
عكوش:
كلا ولكن هذا المشوار مش ظابط انّ مش مقتنعين فيه، القذافي ما رح يزبط طبعاً هدف الإمام كان إنقاذ الجنوب اذا استطاع لذلك قال لهم الهدف أكبر. هنا سأذكر شغلة آخر لقاء لنا مع الإمام كقيادة تنظيمية في الجنوب قال هيئوا ظروفكم وهيئوا أموركم سأعود لأعيّد معكم في الجنوب، العيد سيكون في الجنوب، صار النقاش وين إقامته.. بالغازية أو بالخرايب أو بأي ضيعة من الضيع اللي قبل الليطاني... قال هيك بكون ما وصلت للجنوب.. ادرسوا كيف بكون بعد الليطاني، بعد الليطاني باتجاه الجنوب. فاتّفق ان تكون الإقامة بالمؤسسة والمنامة بتكون في الخرايب أو بعض الضيع المأمونة فوق فترة الأحزاب بتعرفي...

نجم: كان في خطر..
عكوش:
ومعارك مع الأحزاب وما شاكل. فأذكر أحد الإخوان سأله قال له مولانا في خطر عليك ممكن تُقتَل كان الردّ أقصى مُناي، أقصى مُناي أن أستشهد على الحدود الجنوبية. وهذا الحكي يذكره الاخوان الذين كانوا... وكلام غير مُعلن للإمام ولكنه معروف يعني لا أدعي معرفته لوحدي بس الإمام الصدر كان لا يأبه للخطر، اذا كان هذا الخطر يؤمن شيء لمصلحة الجنوب وأهل الجنوب ومواجهة اسرائيل. الشغلة الثانية اللي بدي قولها والتي ايضاً ضروري ان تُعرف حركة المحرومين أمل وقت اللي فتح طريق الدامور شاركت بفصيل عسكري مسلح، كل اللي بيعرفوا هيدا الحكي فترة الـ76 وقت اللي الدامور سكّرت الطريق على الجنوب فكان قرار الإمام نشارك بحدود فتح الطريق يعني ممنوع حدا يسكّر طريق الجنوب طبعاً قائد الفصيل المسلّح لا زال حيّ لذلك لن أقول اسمه..

نجم: ذكر الأسماء..
عكوش:
انتهى فتح طريق الجنوب وانتهت المعركة وتم سحب الفصيل المسلح... وما ضلّينا وما قبلنا ان نبقى في بيوت الناس. بعد مدة طلبت فتح والقوات المشاركة أن نشارك باحتلال العيشية رفض الإمام الصدر أن نشارك وقال في مئة طريق بين الجنوب والبقاع غير المرور بالعيشية. فبعض المعارك الداخلية التي شاركنا فيها كانت لضرورات من اجل مصلحة الناس. أي قرار مفتوح بالمشاركة في المعارك الداخلية بينما المعارك ضد اسرائيل كان القرار مفتوح. مع الشكر لكم..

نجم: الشكر لك..
عكوش:
ولإذاعة الرسالة مع الشكر لك أخت نسرين، مع الشكر لكل الإخوان حتى نصل في وقت ثان حتى نقدر نفيدكم ما أمكن.

نجم: ان شاء الله
عكوش:
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نجم: حاج علي عكوش ممثل دولة الرئيس نبيه بري ومسؤول حركة أمل في أفريقيا الغربية نحن نشكر حضورك معنا في اذاعة الرسالة. مستمعينا الكرام كنتم مع برنامج "حكايتي مع الإمام" إعداد وتقديم نسرين نجم، منفذ الفترة محمد العفي. حتى نلتقي لكم منا أسمى التحيات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر: إذاعة الرسالة
آخر الإضافات والتحديثات
ابحث
   
إصدارات المركز الأخبار
محطات مضيئة من مسيرة الإمام السيد موسى الصدر
imamsadr.net

خلاصة قضية إخفاء الإمام وأخويه في ليبيا
imamsadr.net

شاهدوا مقابلات ووثائقيات الإمام السيد موسى الصدر على اليوتيوب
youtube.com

الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر
www.imamsadrfoundation.org
مواد متعلقة
تصفح الكل »
مناسبات ونشاطات
تحديث أخير: السيدة مليحة موسى الصدر على إذاعة الرسالة عن الإمام الصدر
مؤسسات الإمام الصدر ... خمسون عاماً من أجل الإنسان
مهرجان خطابي لحركة امل في الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لتغييب سماحة الإمام السيد موسى الصدر وأخويه
مهرجان شعري ومعرض فني لجمعية إبداع بعنوان: شغاف الضوء
ملتقى الإمام السيد موسى الصدر الخامس بعنوان:
كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة - قراءات في رؤى الإمام الصدر
الفن مرآة الحضارات - معرض جورج الزعني الجديد عن الإمام الصدر
لقاء فكري في بلدة شحور لمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والثلاثين لتغييب الإمام واخويه
اقبضوا على الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم في نيويورك
مؤتمر في جامعة ميشيغن في آن آربر بمشاركة عدد كبير من المختصين:
الشيطان لابد أن ينال عقاب السماء
مرافعة نقيب المحامين في طرابلس الاستاذ بسام الداية (في الشق الوطني I) ممثلاً جهة الادعاء الشخصي في جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه في جريمة خطف وحجز حرية الإمام الصدر واخويه
العدالة لن تغيب
مرافعة النقيب الاستاذ رمزي جريج (في الشق الوطني II) ممثلاً جهة الادعاء الشخصي في جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه في جريمة خطف وحجز حرية الإمام الصدر واخويه
الجريمة مستمرة في الخطف والاحتجاز
مرافعة المحامي الاستاذ سليمان تقي الدين (في الوقائع) ممثلاً جهة الادعاء الشخصي في جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه في جريمة خطف وحجز حرية الإمام الصدر واخويه
نطلب إلزام المتهم معمر القذافي بإطلاق سراح الإمام الصدر وأخويه
مرافعة العميد البروفسور فايز الحاج شاهين (في القانون) ممثلاً جهة الادعاء الشخصي في جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه في جريمة خطف وحجز حرية الإمام الصدر
نطلب تجريم القذافي وأعوانه وادانتهم وإنزال اقصى العقوبات بهم
مرافعة النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا في جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه في جريمة خطف وحجز حرية الإمام الصدر واخويه
إلى مهاجر
سماحة الإمام موسى الصدر
.. أبا الحوار
جمعية الإمام الصادق (ع) تقيم احتفال تكريمي لسماحة الشيخ محمد يعقوب
من نحن | اتصل بنا | خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة © 2006 - مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
تصميم و تطوير شركة IDS