|
|
| مؤتمر في باريس عن موسى الصدر، "إمام الحوار والإنفتاح" |
 |
|
| ايلي مصبونجي |
الثلاثاء, 17 ت2, 2009 |
|
|
تحت عنوان "موسى الصدر، إمام الحوار والإنفتاح" عُقد السبت الماضي في منظمة اليونسكو مؤتمر نظمته لجنة من شخصيات ومفكرين لبنانيين وفرنسيين، في صالة امتلأت بالحشود حيث كان يلاحظ من بين الحضور في الصف الأول وفي المقدمة، البروفسور جوزيف مايلا ممثل وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير، سفير لبنان في فرنسا أ. بطرس عساكر، السيدة سيلفي فضل الله سفيرة لبنان لدى منظمة اليونسكو والتي ألقت كلمة الافتتاح لهذه المناسبة.
السيدة فضل الله تكلمت عن الحركة التي قام بها هذا العالِم اللبناني البارز، " الشخصية رمز لطائفة دينية كبيرة، مناصر، الحوار والإنفتاح، رسول السلام والتسامح والوفاق". "أريد أن أغتنم هذه الفرصة"، تابعت السفيرة، "تكريمًا لإنجازات رجل عظيم بقيت رسالته منذ أوائل السبعينات في انسجام تام مع رسالة اليونسكو، وتحديدًا أهمية حوار الثقافات والأديان والانفتاح على الآخر، عنوان لا يزال معاصرًا و مسألة رئيسية أكثر من أي وقت مضى في عصر العولمة".
بعد تعداد المراحل الأساسية لنشاط الإمام موسى الصدر في لبنان في مجال المجتمعات، والمجال السياسي والاجتماعي، وبالتحديد الحوار بين الأديان، والذي أدى في عام 1974 الى توقيع مذكرة مشتركة إسلامية – مسيحية. توجهت السيدة فضل الله الى السيدة رباب الصدر، التي حاضرت هي أيضًا في المؤتمر، قائلةً: "أنتم لا تزالون المؤتمنون الأصليون، بالاخوة، بالروحية، وبمسؤوليتكم على رأس مؤسسات الإمام الصدر على الرسالة الواضحة، الرؤيوية، العالمية والموحدة من الإمام موسى الصدر، وأود في هذه الفرصة، سيدتي أن أحيي حيوية نشاطكم وعملكم في سبيل خدمة الآخرين".
وقبل الكلمة الافتتاحية، قدم السيد محمد ناصر الدين، رئيس اللجنة المُنَظِّمة للمؤتمر، المشاركين وهم السيد ليوناردو علاء الدين كلاريسي، فيلسوف ورئيس معهد دي سكريبتورا، والأب ميشال لولونج من المؤسسين للجنة الصداقة الإسلامية المسيحية، الأستاذ جلول صديقي، نائب رئيس جمعية الأوقاف والأماكن والمقدسات الإسلامية، الأستاذ مهدي فيروزان باحث ومدير مركز الإمام موسى الصدر في طهران، الأستاذ صلاح استيتية، سفير سابق وكاتب وشاعر، الأستاذ طلال الساحلي، وزير سابق ممثلًا الرئيس نبيه بري.
تحدث كل محاضر عن جانب من شخصية وانجازات الإمام الصدر، شارحين أفكار الإمام في المجالات السياسية، الدينية والاجتماعية.
السفير صلاح استيتية تكلم عن سماحة الإمام الصدر كما عرفه منذ السبعينات، في وقت كانت الطائفة الشيعية ينقصها التنظيم والبنية، وكانت النار ملتهبة تحت الرماد والأزمة الاجتماعية تتفاقم، وكانت مشكلة الوجود الفلسطيني والحرب الأهلية في عام 75. السيد استيتية شدد على الدور التوحيدي للإمام، مؤكدًا أنه كان الرائد وأول من أنشأ حوارًا اسلاميًا – مسيحيًا حقيقيًا.
تابع المؤتمر أعماله مع كلمات الباحثين ومداخلات الحاضرين، بينها مداخلة السيدة احجاب خوري، نائب عمدة بلدية الدائرة السادسة عشر في باريس، والتي أشارت الى دفاع الإمام عن المساواة بين الرجل والمرأة، ومبادرة الإمام الكبيرة على صعيد إنشاء حركة المحرومين. كما ذكرت بالمبادرات الأخرى للإمام الذي أقام الصلوات في الكنائس، والتي حضرها العديد من المسلمين، فضلًا عن إجتماعات هدفت لإرساء الأسس الحقيقية للحوار بين المذاهب اللبنانية كافة. |
|
| المصدر: |
صحيفة L'Orient Le Jour |
|
|