فارسي الثلاثاء, 07 أيلول, 2010 /
*محتويات الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز RSS Arabic Version آخر إضافة: السبت, ٠٤ أيلول, ٢٠١٠
البريد
يوماً على الإخفاء في ليبيا
القرن المقبل يجب أن يحتوي على أفضل الصيغ لاحترام كل الحضارات والثقافات ولخلق التفاعل التام المتكافىء بينها، وبإمكان لبنان أن يكون كما كان نموذجاً واقعياً لهذا المستقبل الذي نحلم به. الإمام السيد موسى الصدر، صحيفة الأنوار 27/12/1976
الصفحة الرئيسية
أرشيف الأخبار
إصدارات قضية التغييب
إصدارات المركز
نصوص الإمام
روابط أخرى
من نحن
اتصل بنا
أخبر صديقك عنّا
أضفنا ألى المفضلة
خريطة الموقع
كتب الإمام
أبجدية الحوار
أبحاث في الاقتصاد
كتيبات الإمام
اخلاق الصوم
الاسلام الاصالة الروحية - التطور
إصدارات قضية التغييب
مذكـرة تحرٍ دائـم
إصدارات مركز طهران
عرض مجموعة تفسير القرآن الكريم للامام السيد موسي الصدر
Books on Imam Mousa Sadr published
مؤتمرات كلمة سواء
مؤتمر
إصدارات أخرى
كتاب: الاديان في خدمة الانسان، للإمام السيد موسى الصدر بالروسية والآذرية
كتاب: الاديان في خدمة الانسان، للإمام السيد موسى الصدر بالروسية والآذرية
صدر عن دار الأمير للثقافة والعلوم كتاب جديد تحت عنوان المرأة في فكر الإمام السيد موسى الصدر للباحثة فاطمة صوان هيدوس
الصفحة الرئيسية » أبحاث في الاقتصاد » المُلكية في الاسلام: المحاضرة الثانية
أبحاث في الاقتصاد
المُلكية في الاسلام: المحاضرة الثانية

والاقتصاد في الإسلام جزء من فقهه، اقتصاد الإسلام أحكام الله، اقتصاد الإسلام قائم على إيديولوجية، على أخلاقية، على قيم معينة. إليكم بعض معالم هذا الأمر.

أولاً، القيود والشروط التي ذكرناها في الملكية قائمة في التجارة، في الاحتكار، في البيع والخيارات وفي شروط البيع والإيجارات، أي، ليس هناك حرية كما كان يسمي القانون المدني. إن الإنسان يملك قيادة الخيار كما يشاء في حدود معينة.

ثانياً، كل حاجة من الحاجات نعمة من الله قضاؤها، وثواب من الله عطاؤها، وبالتالي، ليس التملك هو الطموح الوحيد للإنسان. أرجو الانتباه لهذه النقطة الأساسية: لماذا الملكية والرأسمالية تفتك بالبشر؟
لأن الإنسان طموح، وهذا حق، لأن الله عندما يقول: ﴿ونفخنا فيه من روحنا﴾ يعني جعل من هذا الموجود المادي الترابي شبيهاً لله، ولذلك لو تملكت الدنيا فستريد شيئاً ثانياً، لو كسبت علم الدنيا تبقى تريد علماً جديداً. أليس كذلك؟ من يرضى بما يصل إليه من كمـال ومن جــاه ومن مال؟ أبداً، مهما حاولنا أن نعطي للإنسان في أكله وشربه وراحته وجماله وعلمه وأخلاقه وعبادته فإنه يريد أكثر.
الإمام زين العابدين(ع)، وقد تورمت قدماه من العبادة، قيل له أنه لماذا يجهد نفسه في العبادة، "ألا يكفيك؟ هل عليك ذنب؟"
قال: اعطني كتاب عليّ (ع).
فجاؤا بالكتاب يشرح فيه عن عبادة علي بن أبي طالب، فبدأ يبكي ويقول: "أين أنا منك يا مولاي. وعلي بن الحسين طامع لأن يصل لمقام علي بن أبي طالب في العبادة".
مسألة اللامتناهي هذا في الطموح موجودة، وإذا لم تكن موجودة تكون أنت مريضاً. أي إذا وجدت أنك مقتنع بما أنت عليه فتأكد أنك مريض ويجب أن تعالج حالك. هذا لا يجوز، يجب عليك أن تتقدم. "الويل لمن تساوى يوماه". وفي حديث للنبي(ص) يقول:"ولو أن عبداً مؤمناً قامت قيامته وبيده غرسة لغرسها قبل أن يموت".
إن كان بيدك غرسة ساعة الموت، ازرعها. لا تذهب للبيت وتنام وتودع أولادك وتبكي. أبداً، ازرع وفارق كما تريد. لا بأس أن تقع في الحقل أو على الطريق. هذا ليس مهماً، المهم أن تزرع لأن الطموح لا نهاية له.

إذن، الطموح طبيعة الإنسان. الطموح معنى ﴿نفخنا فيه من روحنا﴾.
الجانب الترابي، الجانب الأرضي من الإنسان: "حمأ مسنون" أو "ماء عفنة" بتعبير الإمام.
كل هذه المسائل حتى لا ينغشّ ولا يغتَّر، وإلا التركيبة من الأرض والسماء وهذه التركيبة التي تعطي هذا الطموح.

هذا الطموح إذا كان موجهاً للتملك على الطريقة الغربية فعند ذلك الصراع محتوم، ولن يختلف الرأسمالي مع العامل فقط، بل العامل يختلف مع العامل الثاني. عندما يتفقان يعلنان هدنة ويشكلان جبهة لمحاربة الرأسمالي، وبعدما يأخذانه سوف يختلفان مع بعضهما. شيء طبيعي هذا. والصراع دائم وقائم وأبدي وأزلي في مفهوم الملكية، إذا كان طموح الإنسان موجهاً نحو الملكية، أما إذا كان للإنسان طموحات أخرى، يعني أن أمتلك، طموحي أن يكون لي بيت أو سيارة أو ملابس، كذلك عندي طموح أن أرضي الله، أن أخفف عذاب الناس، أن أرفع شأن الآخرين، أن أنصف بالمعاملة البائع والمشتري فهذه أيضاً طموحات. طموحات الانسان تتوزع والصراع يخف لأنه في المجال المناقبي ليس من صراع: أنا أريد أن أصلي أكثر منك؟ أنا أريد أن أعطي للناس أكثر منك؟ وأنت تريد أن تعطي أكثر مني؟
لا نختلف في هذا، ليس هناك من صدام لأن ساحة القيم لامتناهية، درجة رضا الله ليس لها حدود. هذا الذي يريح ويرضي طموحك.
أنا لا أرى أنه عندي كرسي وأنت عندك كرسيان وهذا يعني أنني أقل منك، لا. أنت أرحت بالكرسي الثاني إنساناً معذباً أو فقيراً وبالتالي، اكتسبت رضا الله سبحانه وتعالى. أي، من مسألة القيم التي تحيط بالتملك والملكية وكل الأعمال ألاحظ أن التجارة والعبادة ليس لها حدود في الإسلام وبالتالي هذا بحث طويل جداً. ممكن أن تكون التجارة عبادة. مثلاً، يُسأل الإمام زين العابدين فيقول أحدهم: سيدي، إني مبتلٍ بالدنيا.

يقول: وماذا تريد من الدنيا؟
يقول: أشتغل بالتجارة.
فيسأله الإمام: لماذا؟
يقول:أكسب فأكفي نفسي عن شرار الناس، عن الحاجة إلى شرار الناس، وأبر رحمي وأصل جاري.
يقول الإمام: ليست هذه الدنيا، هذه الآخرة.
من غرس شجرة غرس الله له عشرة في الجنة - غرس الشجرة صلاة، التجارة صلاة، التعليم صلاة. ليس أوسخ من الحرب، من القتل، لأنك تزهق روح إنسان وهذا أوسخ ما يكون، إنما عندما يكون هذا في سبيل صيانة الأمة، أي قتل واحد ونفع تسع وتسعين فهذا مشروع ويسميه القرآن الحرب في سبيل الله ويعتبره أقدس الأشياء.

ليس هناك مال داخل الإسلام، ليس هناك تجارة، مفهوم الاقتصاد بمعنى الحاجات المادية غير موجود، بل كله عبادة تحيط الأحكام والمناقب التي ترضي الطموحات، تحيط بالحاجات البشرية من كل جانب. ولذلك، الإنسان يحرم نفسه ليعطي الغير. الإنسان الذي يحرم نفسه ليعطي الغير مجنون لكن المسلم والمؤمن بالله لماذا يعطي؟ لأنه عندما يحرم نفسه شربة من الماء ومن لذة مؤقتة فهو يكسب رضا الله الذي هو أهم بكثير وألذ بكثير عنده من شرب الماء. وهنا نجد مبدأ الإيثار": ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر/9]، حتى لو كان هناك حاجة. المثل الواضح أن علياً وفاطمة والحسن والحسين كانوا صائمين ولما حان وقت الإفطار جاءهم فقير فأعطوه ما عندهم: ﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾ [ الحشر/9]، لماذا؟ لأنه لذة، كسب رضا الله أكبر.
كذلك، المعروف في الحرب، وهذا تاريخ المسلمين موجود، أن الجريح يعطش، وكثير منكم والحمد لله كانوا جرحى ويعلمون، ويعود هذا إلى خروج الماء من الجسد مع الدم مما يسبب العطش الشديد وهذا لا يحسه الإنسان العادي. ففي إحدى الحروب الإسلامية يمر أحد الأشخاص ليسقي بعض الجرحى، فعندما تقدم للأول قال: أخي أحوج مني، وذهب للثاني الذي حوّله إلى الثالث وهكذا إلى السابع ولما عاد وجدهم جميعاً قد ماتوا. مع العلم أنهم في أول الحرب عندما بدأوا بالهجرة إلى الحبشة، جعفر بن أبي طالب كان يسحب الماء بالقوة منهم. ويضع لكل واحد منهم قطرة في فمه.

هم أنفسهم تحولوا ساعة الموت واللاوعي لقول: "الآخر أفضل"، أنا أتحمل هذه اللحظة الأخيرة لكي يشرب هو. هذا الإيثار ليس جنوناً أبداً، أن أفضّل الغير على نفسي، لا، أنا أفضل نفسي لكن أنا أعي أن رضا الله أفضل من رضاي وجنّته أحسن من جنتي وآخرته أفضل من دنياي. أعطي هذا الشيء البسيط المؤقت العابر وآخذ الشيء الثاني. عندما تنظر للاقتصاد بهذا المنظار تجد عملاً كثيراً. أذكر كان لي خال، رحمه الله، وكان متفانياً في سبيل الخير ويعمل ويعيش في جهد وعناء بالغين وكان يدّعي أنه يحب المال كثيراً. قيل له أنه حقيقة لا يحب المال لأنه يقوم بمشاريع. فقال أنه يحب المال ولذلك يحرم نفسه ويعطي للمشاريع لأنه يعرف أن هذا خالد، هذا أبدي، هذا إسعاد للآخرين.

الإنسان الذي يؤثر على نفسه، في الحقيقة يختار الأفضل؛ طبعاً، الأفضل لأن هذا التنازل مادي والكسب معنوي، وهذا الذي يبعد الصراع نهائياً وانطلاقاً من هذا المبدأ مبدأ القيم الذي سُمي في الجلسة السابقة "بالإيثار".
الاقتصاد المعتمد على إيديولوجية وعلى مناقبية وقيم معينة. من هذا المبدأ ننتقل إلى مبدأ آخر أن الصراع الطبقي كيف يتحول إلى السباق المتعاون، وهذا بحث جديد على كل حال وإلى حلقات اقتصادية أخرى.

وغفر الله لنا ولكم والسلام عليكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(تسجيل صوتي؛ محفوظات المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.)

<< السابق التالي >>
المُلكية في الاسلام: المحاضرة الأولى المُلكية في الاسلام: المحاضرة الثالثة
ابحث
   
إصدارات المركز الأخبار
خلاصة قضية إخفاء الإمام وأخويه في ليبيا
imamsadr.net

محطات مضيئة من مسيرة الإمام السيد موسى الصدر
imamsadr.net

كلمة بمناسبة شهر رمضان وانتقال السيدة العذراء
youtube.com

الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر
www.imamsadrfoundation.org
مناسبات ونشاطات
كلمة الرئيس بري في مهرجان الإمام الصدر في صور      
لمقاطعة شاملة لأي اجتماعات دولية أو عربية وعلى أي مستوى تعقد في ليبيا 
والمطلوب من المجلس العدلي محاكمة سريعة ومتواصلة للقذافي وأعوانه
كلمة عائلة الإمام في ملتقى الإمام الصدر الثاني في صور
كلمة عائلة الإمام في ملتقى الإمام الصدر الثاني في صور
لقاء تضامني بمناسبة ذكرى تغييب الإمام الصدر وأخويه
مسابقة أجمل نص مسرحي عن الدور الرسالي للإمام الصدر
رؤية وواقع
مؤتمر كلمة سواء ال 11 الإنسان في رؤية الإمام الصدر
ندوة الامام موسى الصدر: انسان العقل والاخلاق، أنهت اعمالها بالتأكيد على متابعة قضية التغييب
منظمة اليونسكو في باريس تُخصص ندوة بعنوان
منظمة اليونسكو في باريس تُخصص ندوة بعنوان "موسى الصدر امام الحوار والانفتاح"
ARREST LIBYAN LEADER
Mu'ammar al-Qaddafi Today in New York
اقبضوا على الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم في نيويورك
السيدة رباب الصدر: كل العرب مقصرين تجاه قضية الإمام الصدر
حسن يعقوب: الإمام موسى الصدر هو إمام العرب وإمام المقاومة
السيدة رباب الصدر: كل العرب مقصرين تجاه قضية الإمام الصدر حسن يعقوب: الإمام موسى الصدر هو إمام العرب وإمام المقاومة
History-making convention on Musa al-Sadr
مؤتمر في جامعة ميشيغن في آن آربر بمشاركة عدد كبير من المختصين: "الشيعة والحداثة وظاهرة الإمام موسى الصدر"
السيدة رباب الصدر في
معرض في قصر الاونيسكو في الذكرى ال 30 لتغييب الامام الصدر
رباب الصدر: حقنا في الامام الصدر سنبلغه مهما تكاثفت الظلمات
معرض (موسى الصدر: الإمام الرؤيوي) 27 عاماً بحثاً عن الحقيقة
من نحن | اتصل بنا | خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة © 2006 - مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
تصميم و تطوير شركة IDS